المرزباني الخراساني

219

الموشح

ويروى : « فأصبح يرجوها حصانا » . قال : نعم ، أنا قلته . قالت : ما دعاك إلى إفشاء سرك وسرّها ؟ أفلا سترت على نفسك وعليها ؟ خذ هذه الألف الدرهم وانصرف . قال : بل تركها واللحاق بأهلي أجمل . ثم دخلت وخرجت فقالت : أيكم جرير ؟ قال : ها أنا ذا . أأنت القائل « 59 » : طرقتك صائدة القلوب « 60 » وليس ذا * حين الزيارة فارجعي بسلام تجرى السواك على أغرّ كأنه * برد تحدّر من متون غمام لو كان عهدك كالذي حدّثنا * لوصلت ذاك فكان غير رمام « 61 » إني أواصل من أردت وصاله * بحبال لا صلف ولا لوّام قال جرير : أنا قلته . قالت : أفلا أخذت بيدها ، ورحّبت بها ، وقلت : « فادخلي بسلام » ! أنت رجل عفيف - وقيل ضعيف - خذ هذه « 62 » الألفين والحق بأهلك . وذكر باقي الحديث . وقال عمر بن شبة في آخره : فقال جرير - يعيّر الفرزدق بقوله : هما دلّتا من ثمانين قامة : تدليت تزني من ثمانين قامة * وقصّرت عن باع العلا والمكارم وأخبرنا محمد بن عبد اللّه البصري ، قال : حدثنا محمد بن زكريا الغلابي ، عن شعيب بن واقد ، عن محمد بن سهل مولى بني هاشم ، عن أمه ، قالت : حدثني رجل من ثقيف أن جريرا والفرزدق ونصيبا وجميلا اجتمعوا في موسم ، فصاروا إلى سكينة بنت

--> ( 59 ) ديوانه 551 ، وقد سبق . ( 60 ) رواية : الفؤاد . ( هامش الأصل ) . ( 61 ) رمام : بال . ( 62 ) قلت : صوابه هذين الألفين ؛ لأن الألف مذكر ( هامش الأصل ) .